40 شركة سعودية تبحث فرصا استثمارية جديدة في فرنسا
اختتم وفد اتحاد الغرف السعودية، برئاسة رئيس الاتحاد الأستاذ عبدالله بن صالح كامل، يرافقه الأمين العام المهندس سلطان بن محمد المسلّم، ورئيس مجلس الأعمال السعودي الفرنسي الدكتور محمد بن لادن، وبمشاركة أكثر من 40 من كبار الشركات والمستثمرين السعوديين، زيارة عمل إلى الجمهورية الفرنسية استمرت خمسة أيام، شارك خلالها في أعمال منتدى “رؤية الخليج 2026″، وعقد سلسلة من الاجتماعات واللقاءات رفيعة المستوى مع مسؤولين حكوميين ومؤسسات اقتصادية وقيادات أعمال بارزة ، بهدف تعزيز الشراكة الاقتصادية بين المملكة وفرنسا واستكشاف فرص التعاون والاستثمار في القطاعات ذات الأولوية.
واستهل الوفد زيارته بالمشاركة في حفل العشاء السنوي لمجلس الأعمال السعودي الفرنسي الذي استضافته وزارة الخارجية الفرنسية، بحضور مسؤولين حكوميين وقادة أعمال من البلدين، حيث جرى استعراض آفاق التعاون الاقتصادي وتوسيع شبكة العلاقات بين القطاع الخاص السعودي ونظيره الفرنسي، وبحث الفرص الاستثمارية الواعدة في عدد من القطاعات الاستراتيجية.
وعلى مدى يومين شارك الوفد في أعمال منتدى “رؤية الخليج 2026” أحد أبرز المنصات الاقتصادية الخليجية الفرنسية والذي نظمته وكالة “بيزنس فرانس” Business France بمشاركة مسؤولين حكوميين ومستثمرين وقادة أعمال من فرنسا ودول مجلس التعاون الخليجي.
وخلال جلسة حوارية بالمنتدى أطلع أمين عام الاتحاد المهندس سلطان المسلّم، المستثمرين الفرنسيين على التطورات الاقتصادية والتحولات النوعية التي تشهدها المملكة، مؤكداَ أن القطاع الخاص السعودي يواصل تعزيز دوره كمحرك رئيسي للاقتصاد الوطني، حيث بلغت مساهمته 54% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025 بقيمة 2.6 تريليون ريال، مدعومًا بإصلاحات اقتصادية تجاوزت 920 إصلاحًا وبرامج رؤية 2030. كما أشار إلى تنامي العلاقات الاقتصادية السعودية الفرنسية، إذ ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 44.2 مليار ريال (11.7 مليار دولار) في 2025، بنمو 7.2%، فيما جاءت الاستثمارات الفرنسية ضمن أكبر الاستثمارات الأجنبية في المملكة، مع تركّزها في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والخدمات اللوجستية والسياحة.
كما عقد الوفد عدداً من الاجتماعات المهمة، أبرزها لقاء مستشارة الرئيس الفرنسي لشؤون ترويج الاستثمارات والتصدير وسياسات التجارة والسياحة في قصر الإليزيه، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، وتفعيل مشاركة الشركات السعودية والفرنسية في الأسواق الواعدة، إلى جانب أهمية مشاركة الشركات الفرنسية في المشاريع التنموية الكبرى ومعرض إكسبو 2030 الرياض، بما يسهم في تنويع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
والتقى منظمة”الميديف” MEDEF International، أكبر تجمع لأصحاب الأعمال والشركات الفرنسية، بحضور رؤساء تنفيذيين لكبرى الشركات ، حيث جرى استعراض الفرص الاستثمارية والمشاريع الاستراتيجية المرتبطة برؤية 2030، وبحث فرص بناء شراكات نوعية بين القطاع الخاص في البلدين، بما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري واستقطاب الاستثمارات النوعية.
وشملت الزيارة لقاء مسؤولي معهد العالم العربي في باريس، وجولة في معرض “جبيل – مدينة الألفية”، حيث اطلع الوفد على عدد من المبادرات الثقافية الهادفة إلى تعزيز الحوار الحضاري والتبادل الثقافي، وإبراز دور الثقافة كرافد داعم للعلاقات الاقتصادية والتنموية بين الدول.
إلى جانب لقاء ممثلي غرفة التجارة والصناعة الفرنسية (CCI France)، والغرفة التجارية الفرنسية العربية (CCFA)، وغرفة تجارة وصناعة منطقة باريس، جرى خلاله بحث آليات تعزيز التعاون المؤسسي بين الغرف التجارية، وتسهيل التواصل بين مجتمعي الأعمال ، ودعم الشركات الراغبة في الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في البلدين.
وتأتي هذه الزيارة في ظل الزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات الاقتصادية السعودية الفرنسية، بما يعكس متانة العلاقات الاقتصادية، فضلاً عن الدور الرائد الذي يضطلع به مجلس الأعمال السعودي الفرنسي منذ تأسيسه عام 2003 في تعزيز الشراكة بين مجتمعي الأعمال السعودي والفرنسي ودعم التعاون التجاري والاستثماري بينهما.
المصدر – جريدة الرياض
