جاء خروج المنتخب السعودي من بطولة كأس العالم 2026 مخيبًا للآمال، بل ويمكن وصفه بالمخجل قياسًا بالإمكانات الكبيرة والدعم اللامحدود الذي تحظى به الكرة السعودية. فبعد ثلاث مباريات، غادر “الأخضر” البطولة دون تحقيق أي انتصار، مكتفيًا بتعادلين وخسارة، في مشاركة لم ترقَ إلى حجم الطموحات والتطلعات الجماهيرية، ولم يكن الإخفاق مقتصرًا على النتائج فحسب، بل امتد إلى الأداء الفني الذي افتقد للهوية والفاعلية والحلول الهجومية، حيث ظهر المنتخب عاجزًا عن مجاراة المنافسين أو فرض أسلوبه داخل أرضية الملعب. كما كشفت المشاركة عن العديد من أوجه القصور الفنية والإدارية التي تستوجب الوقوف عندها بجدية ومسؤولية.
الجماهير السعودية التي وقفت خلف منتخبها بكل قوة كانت تنتظر ظهورًا مشرفًا يعكس حجم الاستثمارات والتطور الذي تشهده الرياضة السعودية، لكنها وجدت نفسها أمام مشاركة باهتة انتهت بخروج مبكر ومؤلم، الأمر الذي يفرض مراجعة شاملة لكافة تفاصيل المرحلة الماضية.
إن الخروج من كأس العالم بهذه الصورة لا يجب أن يمر مرور الكرام، بل يتطلب وقفة صادقة ومحاسبة واضحة، والعمل على تصحيح المسار وبناء منتخب قادر على المنافسة الحقيقية، لا الاكتفاء بالمشاركة فقط. فمكانة الكرة السعودية وتاريخها وجماهيرها تستحق منتخبًا أكثر طموحًا وقدرة على تحقيق الإنجازات.
خالد المليفي
المصدر – جريدة الرياض
