تأهل منتخب المغرب لدور الثمانية في كأس العالم للمرة الثانية على التوالي بالفوز 3 / صفر على كندا، ليحجز أسود أطلس أولى بطاقات دور الثمانية لمونديال 2026 الذي يقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
سجل المغاربة الأهداف الثلاثة في الشوط الثاني، وتقدموا بثنائية لاعب الوسط عز الدين أوناحي في الدقيقتين 50 و82، واحتفل أوناحي بهز الشباك لأول مرة في بطولة كأس العالم، رافعًا رصيده إلى 11 هدفًا في 54 مباراة دولية، وأضاف البديل، سفيان رحيمي، الهدف الثالث في الدقيقة 98.
بهذا الانتصار، كرر المغاربة تفوقهم على كندا للمرة الثانية على التوالي بعد الفوز 2 / 1 في دور المجموعات بنسخة كأس العالم الماضية التي أقيمت عام 2022 في قطر.
فرض التعادل السلبي نفسه على الشوط الأول الذي بدأه المنتخب الكندي بهجوم ضاغط، وهدد مرمى أسود أطلس مرتين، لكن الحارس ياسين بونو كان يقظًا في التصدي لفرصتين أمام جوناثان دافيد وتاني أولواسي خلال أول 10 دقائق، وتلقى المغاربة ضربة قوية باضطرار محمد وهبي المدير الفني للفريق لاستبدال إسماعيل الصيباري، ليشارك مكانه سفيان رحيمي بعد مرور 22 دقيقة فقط.
لم يقدم أسود أطلس أداء مقنعًا في أول شوط، واكتفوا بتسديدة واحدة ضعيفة على المرمى من سفيان رحيمي، أمسكها الحارس الكندي بسهولة.
بخلاف ذلك لم تظهر بصمة مؤثرة لنجوم المغرب، بل عاب الفريق التوتر حيث حصل أربعة لاعبين على إنذار، وهم أشرف حكيمي قائد الفريق ورضوان حلحل وعز الدين أوناحي وبلال الخنوس.
ظهر المنتخب المغربي بوجه مغاير في الشوط الثاني مستفيدًا من هدف مبكر سجله عز الدين أوناحي بعد مرور خمس دقائق بتسديدة من على حدود منطقة الجزاء بعد ركلة حرة نفذها حكيمي، احتفل أوناحي بهدفه العاشر بقميص منتخب بلاده والأول له في كأس العالم.
ضغط منتخب كندا بشراسة خلال آخر ربع ساعة من اللقاء سعيًا لإدراك التعادل، حيث سدد جوناثان دافيد كرة فوق العارضة من ركلة حرة، وبعدها تصدى بونو لتسديدة بعيدة المدى من بوكانان، ولكن كندا تركت مساحات واسعة في خط دفاعها نتيجة الاندفاع الهجومي، استغلها لاعبو المغرب بامتياز في الهجمات المرتدة، حيث مرر إبراهيم دياز الكرة إلى أوناحي ليسدد الأخير بقوة من داخل منطقة الجزاء، ليسجل الهدف الثاني له ولمنتخب بلاده.
واصل الكنديون الهجوم دون جدوى بعد محاولات ضائعة من بروميس دافيد وجايدن نيلسلون وأليستير جونستون، ووقعوا في فخ المرتدات مجددًا بهجمة انتهت بتمريرة حاسمة من دياز إلى سفيان رحيمي الذي سجل الهدف الثالث للمغاربة في الدقيقة 98 قبل إطلاق صافرة النهاية.
إلى ذلك، يواصل منتخب البرازيل رحلة مطاردة اللقب الخامس في بطولة كأس العالم لكرة القدم، وذلك عندما يلاقي نظيره النرويجي في إطار منافسات دور الـ16، ويستمر فريق المدرب كارلو أنشيلوتي في مطاردة اللقب الغائب، منذ نحو 24 عامًا، وذلك في مواجهة منتخب أوروبي قوي ومتطور وهو النرويج والذي يمتلك هو الآخر سقف طموحات مرتفع، قد لا يتوقف عند حد التغلب على إحدى القوى الكبرى في المونديال، بل يطمح للذهاب بعيدًا في المسابقة العالمية.
ويمتلك المنتخب البرازيلي في نسخته الحالية الشخصية والتأثير واللذان كان يفتقدهما لسنوات طويلة، وهو ما قد يجعل المواجهة ضد النرويج محطة أخرى في طريق طويل نحو اللقب بنسخة استثنائية من المونديال.
في المقابل، فإن فريق المدرب ستوله سولباكين، لديه رغبة قوية في أن يثبت حضور أفضل من نسخ سابقة للمونديال، وأن يعتبر الفوز على كوت ديفوار في دور الـ32 مجرد بداية لطريق طويل في الأدوار الإقصائية.
ويزداد الطموح النرويجي في ترك بصمة لا تُنسى مع وجود المنتخب في هذه البطولة الذي جاء بعد غياب أكثر من 28 عاما، وتحديدًا منذ نسخة فرنسا 1998، ويرغب المنتخب النرويجي في تجاوز أفضل إنجازاته المونديالية، والذي حققه في نسخة «فرنسا 98» عندما وصل لدور الـ16 لكنه خسر في تلك المرحلة أمام المنتخب الإيطالي صفر / 1.
وإذا كانت تلك المشاركة بالبطولة قد ضمت جيلاً تاريخياً بقيادة المهاجم توري أندري فلو وأولي جونار سولشار، فإن الجيل الحالي أيضاً يضم لاعبين مميزين يتقدمهم المهاجم العملاق إيرلينغ هالاند هداف الفريق إلى جانب ألكسندر سورلوث والقائد مارتن أوديغارد.
وفي المقابل، فإن كتيبة أنشيلوتي تسعى لإخراج مخزون المهارات الفردية بجانب العمل الجماعي لتخطي عقبة أخرى في الأدوار الإقصائية، لا سيما في ظل تألق لاعبين مثل فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد والذي يعيش أفضل فتراته تحت قيادة المدرب الإيطالي، مثلما كان الحال عندما قاده في الفريق الإسباني.
المصدر – جريدة الرياض
