أبوظبي في 27 أكتوبر/ وام/ تُواصل دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، فعاليات النسخة الثانية من برنامج “مواهب الحصن الناشئة 2026″، والذي يستمر حتى 19 نوفمبر 2026 تحت شعار “آثار أبوظبي”، وبمشاركة ثماني مواهب إبداعية ناشئة في مجال التصميم والتخصصات المرتبطة به.
ويجمع البرنامج بين التعليم التراثي والتطوير في مجال التصميم، بهدف دعم الخريجين الجدد والمبدعين المقيمين في الدولة في المراحل المبكرة من مسيرتهم المهنية، وتمكينهم من بناء مسارات مهنية في القطاعات الثقافية والإبداعية.
ويستكشف المشاركون تاريخ أبوظبي من خلال المكتشفات الأثرية والمقتنيات التاريخية والمواد المصوّرة المحفوظة في الأرشيف، مستندين إلى ما يكتسبونه من معارف ورؤى لتطوير أنظمة مبتكرة للأنماط والزخارف التصميمية، وابتكار تصوّرات لمنتجات معاصرة.
ويطّلع المشاركون طوال البرنامج على المواقع الثقافية والمجموعات المتحفية والمعارف المتخصصة في أبوظبي، من خلال جلسات تُعقد في قصر الحصن وبيت الحرفيين ومتحف زايد الوطني ومتحف العين واستوديوهات التصميم الشريكة.
كما تتيح لهم الزيارات الميدانية والجلسات التي يقدمها خبراء الآثار والترميم والقيّمون الفنيون وفرق التفسير الثقافي في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي التعرّف إلى مناهج دراسة التاريخ المادي والبصري للإمارة.
وينتقل المشاركون من مرحلة البحث إلى التطبيق العملي عبر ورش التصميم وجلسات الإرشاد وتطوير المشاريع والمراجعات الدورية، بإشراف مصممين وممارسين إماراتيين ومقيمين.
ويحوّل المشاركون أبحاثهم إلى أنماط تصميمية ومقترحات لمنتجات، بدعم فني من مركز “اصنع” لإعداد النماذج الأولية ودراسة الخامات والتصنيع. وبنهاية البرنامج، يقدّم كل منهم أنماطاً ومقترح منتج ونماذج أولية لملفه المهني.
وتُعرض المشاريع في 19 نوفمبر 2026، ويُختار ثلاثة منها للتطوير والإنتاج تمهيداً لطرحها في متاجر المواقع الثقافية التابعة لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي.
ومن خلال إتاحة الفرصة للمواهب الإبداعية الناشئة للتفاعل المباشر مع المجموعات الثقافية والاستفادة من الخبرات المتخصصة وشبكات التواصل المهني، يُبرز برنامج “مواهب الحصن الناشئة” دور المؤسسات الثقافية في تنمية المهارات، وفتح مسارات مهنية واعدة تتيح للمشاركين الاندماج في الاقتصاد الإبداعي في دولة الإمارات العربية المتحدة.
كما يُعزّز البرنامج مكانة قصر الحصن بوصفه مصدرًا حيًا للمعرفة والتعلّم، يُتيح نقل الخبرات واكتساب المعارف عبر وسائط وأساليب متنوعة.
وتأتي المبادرة ضمن جهود دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي لرعاية المواهب الإبداعية وتعزيز الصناعات الثقافية والإبداعية، وترسيخ دور متاحف الإمارة ومواقعها التراثية ومجموعاتها الثقافية كمنصات للتعلّم والتطوير المهني، بما يدعم صون التراث الثقافي والتعريف به واستدامته للأجيال الجديدة.
المصدر – وكالة أنباء الإمارات
