لم يكن تتويج المنتخب الإسباني بكأس العالم 2026 مجرد نهاية سعيدة لمشوار طويل، بل كان تتويجًا مستحقًا لمنتخب أثبت منذ انطلاق البطولة أنه الأكثر جاهزية والأفضل أداءً.
قدمت إسبانيا كرة قدم حديثة جمعت بين الاستحواذ الفعّال، والانضباط التكتيكي، والقدرة على حسم المباريات في أصعب الظروف. لم تعتمد على نجم واحد، بل على منظومة متكاملة، كان فيها كل لاعب يعرف دوره ويؤديه بإتقان.
وخلال الأدوار الإقصائية، تجاوز المنتخب الإسباني منافسين من العيار الثقيل، محافظًا على شخصيته داخل الملعب، حتى بلغ النهائي ونجح في التفوق على الأرجنتين، ليؤكد أن اللقب لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة عمل طويل وتخطيط دقيق.
ما يميز هذا المنتخب أنه لم يفقد هويته تحت الضغط، بل ازداد قوة وثقة مع كل مباراة، وأثبت أن الكرة الجماعية ما زالت قادرة على صناعة الأبطال، مهما بلغت قيمة النجوم في المنتخبات المنافسة.
إسبانيا لم تكن الأكثر شهرة قبل البطولة، لكنها كانت الأكثر استقرارًا والأفضل فنيًا خلالها، ولذلك فإن رفعها لكأس العالم جاء بأحقية كاملة، ليعود “لا روخا” إلى قمة الكرة العالمية، ويؤكد أن البطولات تُحسم داخل المستطيل الأخضر، لا بالأسماء ولا بالتوقعات.
المصدر – جريدة الرياض
