العين في الأول من أغسطس /وام/ اختتمت بلدية مدينة العين اليوم مشاركتها في الدورة الأولى من مهرجان “العين للرطب”، الذي أُقيم تحت رعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة العين، وبتنظيم من هيئة أبوظبي للتراث في “الصاروج بارك” خلال الفترة من 25 إلى 31 من شهر يوليو الماضي.
تأتي مشاركة بلدية مدينة العين في إطار جهودها المتواصلة للحفاظ على واحات العين وصون النخيل باعتبارهما جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية للإمارات، وتعزيز استدامة الموروث الزراعي للأجيال القادمة، بما ينسجم مع أهداف مهرجان «العين للرطب» في دعم المزارعين، وإبراز مكانة النخلة بوصفها رمزاً وطنياً يجسد ارتباط الإنسان الإماراتي بأرضه وتراثه.
وشهد جناح بلدية مدينة العين إقبالاً لافتاً عبر استقباله أكثر من 14 آلاف زائر، اطلعوا على أبرز المشاريع والخدمات التي تنفذها البلدية للمحافظة على واحات العين، وصون منظومة الأفلاج التاريخية، إلى جانب التعرف إلى الخدمات المقدمة لملاك المزارع، وجهود البلدية في أعمال الري، وصيانة قنوات الأفلاج، ومكافحة آفات النخيل، والمحافظة على المظهر العام للواحات، بما يسهم في استدامة هذا الإرث الزراعي الفريد.
واستعرضت البلدية خلال مشاركتها نماذج متنوعة من رطب وثمار واحات العين، إلى جانب جناح صُمم بالكامل من مشتقات أشجار النخيل، في تجسيد عملي لمفهوم إعادة تدوير مخلفات النخيل وتحويلها إلى منتجات مستدامة تعكس الهوية المحلية، وتبرز القيمة البيئية والاقتصادية للنخلة باعتبارها أحد أهم رموز التراث الإماراتي.
وحظيت المحطة التفاعلية الخاصة بتسلق النخلة بإقبال واسع من الزوار طوال أيام المهرجان، وأسهمت في تعريف مختلف فئات المجتمع بالممارسات التقليدية المرتبطة بجني الرطب، ونقل جانب من الخبرات التراثية المرتبطة بالنخلة إلى الأجيال الجديدة، في إطار المحافظة على الموروث الثقافي وتعزيز ارتباط المجتمع بعناصره الأصيلة.
وأكدت مشاركة البلدية تكامل جهودها مع أهداف المهرجان في دعم المزارعين، وتشجيع أفضل الممارسات الزراعية، وإبراز جودة الرطب والمنتجات المحلية، إلى جانب نشر الوعي بأهمية المحافظة على واحات العين، المدرجة على قائمة التراث العالمي، بوصفها نموذجاً حياً للاستدامة الزراعية والبيئية، وتعزيز مكانة النخلة في المجتمع الإماراتي.
المصدر – وكالة أنباء الإمارات
