لفتت نظري تغريدة لأحد مشجعي المنتخبات الخليجية، حملت نظرة أحادية وسلبية تجاه البطولة الخليجية المقامة في محافظة جدة؛ إذ ذهب صاحبها إلى وصفها بأنها الأسوأ فنيًا، وانتقد النقل التلفزيوني، بل امتد في نظرته السلبية إلى الجوانب الإعلامية والجماهيرية أيضًا.
وأنا أرى أن هذا الرأي يمثل استثناءً لا يخلو منه أي مشهد، فمقصدي أن الغالبية من الأشقاء الخليجيين عبّروا عن فرحتهم وانبهارهم بما شاهدوه في عروس البحر الأحمر، من أماكن سياحية على مستوى عالٍ، وأجواء جماهيرية رائعة، وشعب عاشق لكرة القدم، رحب بضيوفه القادمين من مختلف دول الخليج، وكأنهم أصحاب مكان وليسوا مجرد ضيوف عابرين.
وأكاد أجزم بأن هذا هو شعور الغالبية العظمى من جماهير دول مجلس التعاون، التي تعيش أجواء من البهجة في عروس المملكة جدة، وتستمتع بالمباريات، والحضور الجماهيري، والأجواء الفريدة التي تشهدها جدة التاريخية وغيرها من الأماكن الرائعة التي تحتضن ضيوف البطولة.
ويكفينا ما عبّر عنه الكثير من الأشقاء الخليجيين من آراء إيجابية تجاه البطولة الحالية، ووصفهم لها بأنها واحدة من أجمل البطولات من مختلف النواحي؛ فنيًا، وسياحيًا، وإعلاميًا، وجماهيريًا.
أما صاحب “التغريدة السوداوية”، فقد كسب تفاعلًا واسعًا، لكن بصورة عكسية؛ إذ تحولت الردود عليه إلى استعراض للأدلة والشواهد التي تناقض رأيه، وتؤؤكد أن ما طرحه لا يتجاوز كونه رأيًا شخصيًا لم يجد قبولًا لدى كثير من المتابعين. وهنا انقلب السحر على الساحر!
ختامًا: كثير من الآراء العاطفية لدى الجماهير تتأثر بوضع النادي الذي يشجعه صاحبه، أو بحالة منتخبه والنتائج التي يحققها؛ فما يكون جيدًا في نظره عندما يكون فريقه منتصرًا، قد يصبح سيئًا عندما يخسر. ولهذا تبقى الموضوعية هي المعيار الحقيقي للحكم على أي بطولة أو تجربة رياضية.
حسين البراهيم
المصدر – جريدة الرياض
